قطب الدين الراوندي
242
فقه القرآن
وعن الصادق عليه السلام من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله تعالى ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) ( 1 ) . ( باب ذكر الخمس وأحكامه ) قال الله تعالى ( واعلموا ان ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 2 ) . [ الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال ] ( 3 ) وهي هبة من الله للمسلمين . والخمس يجب فيها وفي كل فائدة تحصل للانسان من المكاسب وارباح التجارات وفى الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك . وهي خمسة وعشرون جنسا وكل واحد منها غنيمة ، فإذا كان كذلك فالاستدلال يمكن عليها كلها بهذه الآية ، ويدل عليها جملة قوله تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) . ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، لا يراعى فيه حؤول الحول ولا النصاب الذي في الزكاة الا في شيئين منها : أحدهما الكنوز ، فإنه يراعى فيها النصاب الذي يجب فيه زكاة الأثمان . والثاني الغوص ، فإنه يراعى فيه مقدار دينار ، وما عداهما لا يعتبر فيه مقدار . والتقدير واعلموا أن ما غنمتموه ، ما نصب اسم ان وغنمتم صلته . وقوله ( فأن لله خمسه ) اي فأمره وشأنه أن لله خمسه ، فما بمعنى الذي ،
--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 100 ، وانظر الحديث في تفسير البرهان 3 / 119 . ( 2 ) سورة الأنفال : 41 . ( 3 ) الزيادة من ج .